السيد تقي الطباطبائي القمي
50
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ثم إنه هل يجوز بيع الميتة مع التميز من المستحل أفاد سيدنا الأستاد انه يجوز ضرورة ان الاختلاط والاشتباه لا دخل له في الجواز فيقيد بدليل الجواز ما يدل على الحرمة على الإطلاق والذي يختلج ببالي القاصر في هذه العجالة انه لا وجه لما ذكره لأن الأحكام الشرعية احكام تعبدية لا بدّ من الاقتصار فيها بمقدار دلالة الدليل واما الزائد فلا مضافا إلى أن المستفاد من الحديثين ليس جواز بيع الميتة بل المستفاد منه اما جواز بيع مجموع المختلط من المذكى والميتة واما جواز بيع المذكى فقط فان الضمير في قوله عليه السلام ( باعه ) في الحديث الأول ويبيعه في الحديث الثاني اما يرجع إلى المختلط واما يرجع إلى المذكى وعلى كلا التقديرين لا يرتبط كلامه عليه السلام ببيع خصوص الميتة فلاحظ . الفرع الرابع هل يجوز بيع ميتة ما لا نفس سائلة له أم لا مقتضى اطلاق بعض النصوص عدم الجواز لاحظ ما رواه الحلبي « 1 » ولاحظ ما رواه سماعة قال سألته عن جلود السباع أينتفع بها ؟ فقال . إذا رميت وسميت فانتفع بجلده واما الميتة فلا « 2 » فان مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين الميتة الطاهرة والنجسة ودعوى ظهور الأدلة في خصوص النجسة بلا دليل . الفرع الخامس انه هل يجوز الانتفاع بميتة ما لا نفس له أم لا مقتضى اطلاق بعض النصوص عدم الجواز لاحظ ما رواه ابن مسلم « 3 » ولاحظ ما رواه سماعة « 4 » فان مقتضى الحديثين عدم الفرق بين الموردين فالجواز يحتاج إلى الدليل فان ثبت اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم عليه السلام أو إذا تحققت سيرة خارجية فهو والا يشكل الجزم بالجواز والمرجع اطلاق دليل المنع .
--> ( 1 ) لاحظ ص 49 ( 2 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 4 ( 3 ) لاحظ ص 42 ( 4 ) تقدم آنفا